SITEMAP | HOME | PRINT |     |      English

بسم الله الرحمن الرحيم

مذكرة ايضاحية لقانون في شأن

احتياطي الأجيال القادمة

لما كانت إيرادات النفط تمثل المصدر الأساسي لإيرادات الدولة العامة، ولما كانت الإيرادات النفطية تعتمد على مورد قابل للنضوب، فقد وجب علينا أن نؤمن مستقبل أجيالنا القادمة. ونضمن لكويتنا البقاء قوية مزدهرة عبر الأزمان والأجيال، وذلك بتجنيب جزء من الإيرادات العامة للدولة ورصده واستثماره حتى يجلب لهذا البلد بديلا للثروة النفطية إذا حانت ساعة نفادها. وبذلك نكون قد أدينا الأمانة نحو أمتنا وأمنا مستقبلا مشرقا لأجيالنا القادمة وحفظنا لبلدنا عزها وسؤددها.

وأنه وان كان المال الاحتياطي العام للدولة يكون رصيدا للمستقبل، إلا أنه نظرا لما لوحظ من كثرة السحب من هذا لاحتياطي بصدور قوانين متعددة خلال كل سنة مالية بفتح اعتمادات إضافية وأخذ ما يغطيها منه، فقد أصبح لزاما تكوين احتياطي خاص لتأمين مستقبل هذه الأمة يبقى مخصصا للغاية العليا التي رصد من أجلها فلا يجوز المساس به وبذلك نضمن لشعبنا كرامته وعزته في يومه وغده.

ومن أجل تحقيق هذه الأهداف السامية أعد هذا القانون ناصا على تكوين احتياطي الأجيال القادمة يرصد فيها نصف المال الاحتياطي العام الموجود عند العمل بهذا القانون ونسبة قدرها 10% تقتطع سنويا من الإيرادات العامة للدولة اعتبارا من السنة المالية 1976/1977 وعائدات استثمار هذه المبالغ.           

وحتى يحقق هذا القانون أهدافه قضت المادة الثالثة منه بعدم جواز خفض نسبة العشرة بالمائة التي تقتطع سنويا من الإيرادات العامة للدولة وعدم جواز أخذ أي مبلغ منه.

وبذلك نكون قد أوفينا الأمانة وحفظنا لأجيالنا القادمة الرسالة.